محمد بن مرتضى الكاشاني

1542

تفسير المعين

« أَوْ نَعْقِلُ » : عقل المتأمّلين . [ سورة الملك ( 67 ) : الآيات 11 إلى 15 ] فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ فَسُحْقاً لِأَصْحابِ السَّعِيرِ ( 11 ) إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ ( 12 ) وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ ( 13 ) أَ لا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ( 14 ) هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولاً فَامْشُوا فِي مَناكِبِها وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ ( 15 ) « ما كُنَّا فِي « 1 » أَصْحابِ السَّعِيرِ « 2 » [ 10 ] فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ » : حين لا ينفعهم . « فَسُحْقاً » : بعدا من رحمة اللّه . « لِأَصْحابِ السَّعِيرِ [ 11 ] إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ « 3 » لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ [ 12 ] وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ « 4 » إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ [ 13 ] أَ لا يَعْلَمُ » : السّرّ والجهر ؟ « مَنْ خَلَقَ » : من أوجدهما . « وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ [ 14 ] هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا » « 5 » :

--> ( 1 ) فيما بينهم . ( 2 ) إذ العقل ، منه الفطنة والفهم والحفظ والعلم ، وبه يكمل . وهو دليله ومبصّره ومفتاح أمره . فإذا كان تأييد عقله من النّور ، كان عالما حافظا ذاكرا فطنا فهيما ، فعلم بذلك كيف ولم وحيث . وعرف من نصحه ومن غشه . فإذا عرف ذلك ، عرف مجراه وموصوله وأخلص الوحدانية للّه تعالى والإقرار بالطّاعة . فإذا فعل ذلك ، كان مستدركا لما فات منه وواردا على ما هو آت عنه . يعرف ما هو فيه ولأيّ شيء هو هنا ومن أين يأتيه وإلى ما هو صائر وذلك كله من تأييد العقل - كافي . ( 3 ) أي فيما غاب عن نظر الغير من الأمكنة - باقر . ( 4 ) سواء عنده لانّه إلخ - باقر . ( 5 ) أي كذلول وهو جمل سريع السّير يركبونه في الغزوات وفي الأسفار وغيرها - باقر .